لماذا لا يوجد علاج للزكام؟
الطب اكتشف علاج للعديد من الأمراض القاتلة، لكن رغم كل التطور التقدم التي توصلت اليه البشرية فلازال للآن لا يوجد علاج مباشر للزكام.
لكن هناك أدوية تسوق على انها علاج للزكام لكن في الواقع هي مجرد جرعات تخفف الأعراض ليس الاّ، والشيء الوحيد الذي يواجه الزكام بشكل مباشر هو ققط جهازك المناعي.
__سبب عدم وجود علاج للزكام_____
ببساطة السبب هو الفيروسات من الصعب القضاء عليهم وخاصة انه لا يوجد فيروس معين يسبب الزكام بل هي مجموعة من الفيروسات قرابة 30 فيروس يجتاحون الأرض في كل موسم، وكل فيروس مختلف عن الفيروس الآخر وكل فيروس ينقصم الى مئات الفصائل وكلهم يسببون نفس الاعراض (صداع، العطس، وسيلان الانف طبعا).
__فيروس الرابونو_Rhinovirus__
يعتبر فيروس الرابونو اكثر فيروسات الزكام انتشارا في العالم، موجود منه اكثر من200 فصيلة وكل فصيلة تحتاح عقار مصمما خصيصا لها، لكي لا تسبب اي اضرار جانبية للجسم. فمثلا عقار الفيروسA لا يمكن استخدامه لعلاج الفيروس B.
و لعلاج الزكام نحتاج لتصميم مئات الأدوية وأيضا تحليل يحدد نوع الفيروس المسبب للمشكلة. وافتراضا لو تمت بالفعل هذه المراحل فهناك مشكل آخر، الفيروسات تتككاثر.بخلاصة تنقسم الخليتين لثلاث ومن ثلاث لستة...) اي انه نبقى في دوامة دائما.
وهناك شيء آخر الذي لا يمكنني شرحه الى بهذه الطريقة:
الفيروسات تهاجم خلايا الجسم وتسيطر عليها ثم تعيد برمجتها بحيث تتوقف عن صناعة نسخ لنفسها وتقوم بصنع نسخ جديدة من الفيروس، اي الفيروسات تحول خلايا جسمك الى مصنع ينتج فيروسات، وأيضا تلك الفيروسات تتطور وتبقى العملية مستمرة الى مالا نهاية.
خلاصة:
الفيروسات خبيثة.


لدي تعديل على معلوماتك:
الفيروسات لا تتكاثر، أو تنقسم مباشرة، بل كما أشرتِ في مقالك، هي تسيطر على خلية سليمة للجسم وتدعى الخلية المضيفة وتقوم باستخدام مركباتها الحيوية للتكاثر بها وإلا فإن الفيروس بحد ذاته يفتقد هذه المكونات وبهذا لا يملك القدرة على الانقسام. آلية الانقسام المستقل تخص البكتيريا لا الفيروسات.
والتكاثر لا يستمر إلى المالانهاية لأن المناعة توقفه. وبالمناعة أقصد أنه ردا على اختراق الفيروس للجسم، تُحفَّز لدى هذا الأخير آليات دفاعية واستجابة مناعية عن طريق إنتاج أجسام مضادة ضد الفيروس إضافة إلى تدخل الإنترفونات والخلايا التائية... وبهذا، الجسم قادر بالفعل على التخلص من الفيروس فلا حاجة لأدوية مختصة فعلا، إذ تعمل هذه الأخيرة على معالجة الأعراض التي تحدثها الاستجابة المناعية التي تحدث في الجسم (التهاب، حرارة...)
فكما قلتِ لا يوجد علاج واضح، لكن الزكام مرض بسيط لذا أن يتم تخصيص وقت وجهد وإمكانيات هائلة للبحث عن علاج له ليس أفضل الطرق إذ أن الجسم قادر بالفعل على تأدية المهمة (المرض بسيط، مدته قصيرة، المناعة كافية، تكاليف البحث غير مبررة).
في حين أن هناك فيروسات أكثر خطرا وإهلاكا والتي تحتاج أن تستثمر فيها موارد أكبر بحكم الحاجة كفيروس HIV و...
أما عن الفيروس المذكور، فأظنك تقصدين فيروس الرينو كما كتبتِ بالانجليزي، وصحيح أنه الفيروس المسؤول عن أغلب حالات الزكام، إلا أن المشكلة ليست في إيجاد مصل لكل نوع، بل في كون الفيروس متحورا وله تنوع مستضدي كبير، ما يجعل العثور على هدف ثابت أمرا صعبا.
حاولت تبسيط المعلومة، وأتمنى ألا تأخدي كلامي في سياق خاطئ، فقط أردت الإشارة لبعض النقاط الخاطئة التي بإمكانك استعمالها لتعديل مقالك وتدعيمه بشكل أكبر، كما جاءت بعض النقاط كتعقيب عما أشرت إليه بالفعل.
وبالتوفيق.
الفيروسات كأنها بعض الناس بحياتك.